محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
42
قشر الفسر
. . . . . . . . . . . . تخاذلتِ الجماجمُ والرِّقابُ قال الشيخ : لست أعرف تشبيهاً جامعاً بحال بينهما ، وليت شعري ما الذي أوهم فيه حتى فسره تفسيراً وجدت تصوره فيه عسيراً ، وإنما معناه عندي ما تقدمه ، وهو : ولكن ربُّهم أسرى إليهم . . . فما نَفَعَ الوقوفُ ولا الذَّهابُ ولا ليلٌ أجنَّ ولا نهارٌ . . . ولا خيلٌ حملنَ ولا ركابُ يقول : لو غير الأمير غزا صرفه عن نسائهم عجاج الحرب وطعان جامع بين الذئاب والغراب على الجيف والجثث ، ولكن ربهم قصدهم ، فما نفعهم في قصده ولا خلصهم عن يده الوقوف والدفاع ولا الذهاب والإسراع ، ولا ليل أظلم عليهم فخفرهم بظلامه ، ولا نهار أضاء لهم فبصرهم بضيائه ، ولا خيل حملتهم ولا ركاب نقلتهم فنجت بهم عنه . وقال في قصيدة أولها : ( يا أختَ خيرِ أخٍ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( أجِلُّ قَدرَكِ أنْ تُسمَيْ مُؤبَّنةً . . . ومنْ يَصفكِ فقدْ سمَّاكِ للعربِ )